الشيخ الجواهري

27

جواهر الكلام

الذنوب ، ثم قال : إياكم والمحقرات من الذنوب ، فإن لكل شئ طالبا ألا وإن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين " . وعن أبي بصير ( 1 ) أنه سمع الباقر ( عليه السلام ) يقول : " اتقوا المحقرات ، فإن لها طالبا ، يقول أحدكم : أذنب وأستغفر ، إن الله عز وجل يقول ( 2 ) : نكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين " . ( أو ) بفعل الصغائر ( في الأغلب ) فإنه بحكم الاصرار المستمر ، بل في كشف اللثام " وإن أظهر الاستغفار عنها كلما فعلها لدلالته على قلة المبالاة وعدم الاخلاص في التوبة " . ولعل ذلك أحد الأقوال في الاصرار الذي قيل فيه : إنه الاكثار منها ، سواء كان من نوع واحد أو أنواع مختلفة ، وقيل : إنه المداومة على واحد منها ، وقيل : يحصل بكل منهما . وقيل : إنه عدم التوبة ، ولعله للخبر ( 3 ) الوارد في تفسير قوله تعالى ( 4 ) ولم يصروا على ما فعلوا " قال : " الاصرار من يذنب الذنب ولا يستغفر ولا يحدث نفسه بتوبة " لكنه ضعيف السند ، على أنك قد عرفت وقوع الصغيرة مكفرة لا تحتاج إلى توبة ، بل ستسمع من الفاضل أنه لا يمكن وقوع العزم على عدم الصغيرة منه التي لا زالت تقع من الانسان . بل لعله مخالف لكلام أهل اللغة ، فعن الجوهري " أصررت على

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب جهاد النفس الحديث 4 من كتاب الجهاد . ( 2 ) سورة يس : 36 - الآية 12 ( 3 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب جهاد النفس الحديث 4 . ( 4 ) سورة آل عمران : 3 - الآية 135 .